مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اتفاق إيران وتحريم "اللعب" مع إسرائيل

تعزز قراءة تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما، عقب توقيع الاتفاق المبدئي بين دول "5+1" وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني، فرضية أنّ التوتر الشكلي الذي ظهر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخراً، كان بغرض محاولة وضع الأخير في موقع الدفاع لحين تمرير الاتفاق، ولا علاقة لسياسات إسرائيل إزاء الفلسطينيين بشأن العلاقات بين "الرئيسين".
يقوم الاتفاق، كما يمكن قراءة بنوده، على تقليص إيران لبرنامجها النووي، وتقديم الضمانات الكافية لا على أنّه لن يتضمن الوصول للتسلح النووي، ولكن على عدم الاقتراب من ذلك. وعمليا، لن يُرفع الحصار إلا إذا رضيت الولايات المتحدة الأميركية وباقي الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وألمانيا عن مدى الالتزام الإيراني بالاتفاق. في المقابل، سيحتفظ الإيرانيون ببرنامج نووي، وأبحاث نووية، وبالبنية التحتية لبرنامجهم، وسيخفض تخصيب اليورانيوم، لكن لن يُشحن خارج البلاد. كما سيُقلص عدد المسارعات النووية المركبة والعاملة، ولكن لن تدمر. أي سيكون لدى الإيرانيين المعرفة النووية، ولديهم المنشآت والمعدات، ولكن لن ينتجوا فيها ما يقلق الغرب، على الأقل لنحو 10 سنوات، والتي تقرَر أن الاتفاق الحالي (الذي يجب أن يستكمل) سينفذ أثناءها.
انتقد نتنياهو الاتفاق لأنّه لا يتضمن تفكيك المسارعات النووية (أجهزة الطرد المركزية، وعددها 19 ألف جهاز، وإن كان سيبقى عاملا منها نحو 5 آلاف فقط)، أو إقفال محطات نووية. في المقابل، خفف أوباما كثيراً من لهجته إزاء نتنياهو، وقدّم في لقاء مع الصحفي الأميركي الشهير توماس فريدمان، من صحيفة "نيويورك تايمز"، خطاباً عاطفيا (كما أوضح فريدمان) في شأن التزامه بالأمن الإسرائيلي، وضامن التفوق العسكري الإسرائيلي. وكما جاء في المقابلة، فقد وعد أوباما بمضاعفة الدعم للأمن الإسرائيلي، وتعهد شخصياً بأنه لا يمكن أن يسمح بأن تصبح إسرائيل في وضع أقل قوة، حتى لو اختلف مع بنيامين نتنياهو بشأن المستوطنات، واختلف معه بشأن إيران، وقدم توضيحاً لعلاقة البلدين القائمة على أنّ "إسرائيل ديمقراطية حيوية مشاكسة.. نتقاسم معها الكثير. نتقاسم الدم، والعائلة.. وهذا ما جعل دائماً العلاقة الأميركية-الإسرائيلية خاصة، وأكثر أهمية من (سياسات) الأحزاب، وهو ما يجب الحفاظ عليه".
ربما يمكن قراءة نوع من الغضب في حديث أوباما؛ فهو في تعهده بقيام الأميركيين بالدفاع عن إسرائيل من دون هوادة، وأنّ "اللعب مع إسرائيل" من قبل إيران أو غيرها، غير مقبول، كما تستنتج "نيويورك تايمز" في تقديمها للمقابلة، فإنّه كمن يقول ضمناً إنّه ليس على نتنياهو أن يتذرع بالدفاع لكي يتبنى ما يتبناه من مواقف بشأن إيران، فهذه مهمة يتكفل بها الأميركيون. وهو قد يقول الشيء ذاته عندما يتذرع نتنياهو بالأمن لعرقلة اتفاق سلام مع الفلسطينيين. لكن الواضح أنّ أوباما صريح في خشيته من أثر اللوبي الإسرائيلي على نتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة، وحظوظ الحزب الديمقراطي، وعلى عملية جمع التبرعات للانتخابات القائمة حالياً، وأنّه يميل للتهدئة مع نتنياهو، وقد أعرب صراحة عن انزعاجه من تصوير الديمقراطيين بأنهم أقل التزاماً بالعلاقات مع إسرائيل.
لم يقدم أوباما أي شيء عملي يتعلق بمستقبل العملية السلمية أو قضية الاحتلال الإسرائيلي (الأراضي المحتلة في العام 1967 وباقي قضايا الصراع)، لا في الأيام ولا السنوات الماضية. ولحد الآن، لم تتجاوز سياسته الدعوة للتفاوض الثنائي. ومضت المرحلة القصيرة التي تحدث فيها بشكل جدي عن وقف الاستيطان من دون نتيجة.
ما يمكن استنتاجه أن أوباما لا يجد أي عامل ضاغط عليه حقاً لجعل تغيير السياسات الإسرائيلية أولوية بالنسبة له، أو للضغط على إسرائيل. ولكن ضغطاً دولياً من مصادر أخرى، بما في ذلك العمل الفلسطيني في الساحة الدولية، يمكن أن يقوي أطروحته التي تنتقد نتنياهو وسياساته.
في كل الأحوال، حالة الانسداد الكامل التي تعيشها الحالة الفلسطينية، لن يحلها التدويل وبعض فعاليات المقاومة الشعبية المتناثرة، بل لا بد من إعادة تجديد الحركة الوطنية الفلسطينية، لتستطيع حمل أعباء المرحلة المقبلة، بما فيها التدويل، والدبلوماسية الشعبية العالمية، والمقاومة الشعبية، وحتى تقتنع الدول العربية أيضاً بضرورة طرح الشأن الفلسطيني كما قلقها من مستقبل العلاقات الأميركية-الإيرانية، عندما تناقش ذلك مع واشنطن.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط