مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اتفاق السلام .. طوق نجاة للإمبراطورية الامريكية

منذ مؤتمر مدريد والبدء بعملية السلام العربية الاسرائيلية والطرف الفلسطيني على الدوام كان الحلقة الأضعف ، وذلك يعود لعدة أسباب كان من أهمها أن العالم يحكمه النظام أحادى القطبية المتمثل بالولايات المتحدة الأمريكية الداعمة لإسرائيل ، وكذلك انهيار الاتحاد السوفيتى وحرب الخليج والتى سبقت هذه المفاوضات مما دفع الفلسطينيين بالقبول باتفاقية أوسلو وما ترتب عليها من تبعات وعواقب أوصلت الحالة الفلسطينية إلى ما نشهده اليوم .

اليوم والجميع يتابع مجريات المفاوضات التى يقودها جون كيرى وزير الخارجية الأمريكى ، وفى ظل المتغيرات الدولية المصاحبة لهذه المفاوضات ؛ بالإمكان أن نقول أن المفاوض الفلسطينى لم يعد الحلقة الأضعف على الأقل آنياً ، وربما لا يتفق معى الكثيرون ، ولكن هناك جملة من المعطيات تشير إلى ذلك لعل أهمها أن الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي هو مطلب حيوي لاستمرار الدور الإمبراطوري للولايات المتحدة الامريكية في منطقة الشرق الاوسط ؛ في ضوء المنافسة المتزايدة من الامبراطوريات الناشئة كالصين والهند ؛ واستعادة الامبراطورية الروسية دورها الذى تخلت عنه عقب انهيار الكتلة الشرقية في تسعينيات القرن الماضى ؛ وقد تمثل عودة هذا الدور في ادارة الروس للأزمة السورية ، مما أضعف الدور الأمريكي فى السيطرة على مجريات الاحداث في منطقة الشرق الاوسط ، وأوضح للولايات المتحدة بأن العالم لم يعد يسيطر عليه نظام واحد بل هناك قوى عالمية بدأت تتسلل لمناطق نفوذ الولايات المتحدة الامريكية التقليدية والذى بدوره دفع الولايات المتحدة الامريكية للإسراع بإنهاء الملف النووى الإيراني باتفاق جنيف الابتدائى الخاص بالبرنامج النووى ؛ والذى تم التوقيع عليه في 24نوفمبر /2013 وبموجبه تم وضع أساس لحل الأزمة الايرانية النووية التى استمرت لعدة سنوات ، وقد رحب العالم بهذا الاتفاق .

الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذى وعد منذ توليه الحكم إنهاء كافة القضايا العالقة بشكل دبلوماسى يعى بأن حل الصراع الفلسطينى الإسرائيلي هو مفتاح لحل كافة أزمات الشرق الأوسط الاقتصادية والسياسية ونجاحه في حل القضية الفلسطينية هو ترسيخ للدور الأمريكي الريادى في المنطقة لعقود قادمة . وإلا لما تستفرد الولايات المتحدة الامريكية بقيادة كيرى بإدارة المفاوضات بعيداً عن اللجنة الرباعية ، وقد أكد كيرى في كافة جولاته ولقاءته بأن التوصل لاتفاق لا رجعة فيه فالإدارة الأمريكية مصرة على إنهاء الصراع وكافة جهودها ليست وهمية وقد وصلت الى حد تهديد اسرائيل بمقاطعة عالمية وعدم استقرار امنى وتدهور اقتصادي لإسرائيل في المنطقة في حال فشلت المفاوضات ، وهذا ما صرح به كيرى في اجتماع اللجنة الدولية الرباعية بأن أمن إسرائيل وهم سيتبدد اذا فشلت المفاوضات ، وكذلك دفع الاتحاد الأوربي للضغط على اسرائيل بالمقاطعة ، وهذا ما تخوف منه لبيد وزير المالية الإسرائيلي بقوله إذا لم يتحقق حل سياسي وتتوقف الاستثمارات الأوربية فان الاسعار ستقفز بشكل كبير وسترتفع تكاليف الحياة في إسرائيل بشكل دراماتيكي ويبلغ حجم الضرر الذي سيلحق بحجم الإنتاج 11 مليار شيكل سنويا وسيفقد 9,800عامل وموظف أماكن عملهم بشكل فوري ، وكذلك الدور الضاغط الذى يؤديه اللوب اليهودى في أمريكا على حكومة نتنياهو لتوقيع اتفاق مع الجانب الفلسطيني .

وبالمقابل لو نظرنا على الجانب الفلسطيني مهما ستكون تهديدات إسرائيل وأمريكا للفلسطينين لن تكون أكثر صعوبة من الواقع المعاش في الضفة الغربية وقطاع غزة ، فماذا سيخسر الفلسطينى أكثر من الوضع الحالى استيطان يلتهم أراضى الضفة الغربية كل يوم ؛ وحواجز تعرقل حركتهم وعملية اعتقالات لم تتوقف وعمليات اغتيالات يشهدها في اى لحظة وعملية تدمير اقتصاد تسير بشكل ممنهج ، وانقسام الفلسطيني يكسر ظهر الوطن وحصار وعزل غزة وتجويع أهلها على مرأي العالم الى ما لا نهاية ، وحالة إحباط شعبى وفقدان الثقة بكل مقومات الحياة يحياها الفلسطينيون في كل شوارع ومدن وقرى الوطن .

إن إسرائيل والولايات المتحدة تعلم جيداً بأن انهيار المفاوضات وفرض عقوبات على الشعب الفلسطينى يعنى انتفاضة ثالثة وانهيار السلطة وفتح الباب أمام كافة القوى الراغبة في لعب دور بالمنطقة مما يعنى تدويل حل القضية الفلسطينية وهذا ما يحذر منه كيرى وما تخشاه اسرائيل .

ما يجرى الآن من تهديد وضغط على الجانب الفلسطيني يجب أن يزيد المفاوض الفلسطيني إصرار وتصلب على موقفه لأن من يمارس التهديد هو الأضعف والأحوج لتحقيق انتصار سياسى باتفاق سلام في المنطقة الأكثر أهمية عالمياً .. فليعلم المفاوض الفلسطيني بأن رفضه للتنازل لن يزيده الا قوة وإضعاف في الطرف المقابل الذى سيجبره على تقديم تنازلات لإتمام عملية السلام .

المفاوض الفلسطينى اليوم يقف أمام بوابة تاريخية ستحدد مصير شعب بأكمله .. فهو بحاجة لدعم فلسطيني وعربي وشعبي ليتمكن من الصمود والثبات على موقفه الرافض لكل المقترحات التى لا تضمن دولة فلسطينية تليق بتضحيات الشعب الفلسطينى

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط