مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اتفاقات ابراهيم : هل نجحت في تغيير قواعد اللعبة في الشرق الأوسط ؟

اتفاقات ابراهيم : هل نجحت في تغيير قواعد اللعبة في الشرق الأوسط ؟

تاريخ النشر: 2021-10-17 | 12:12

د. أماني القرم
د. أماني القرم

سعت اتفاقات التطبيع والتي يشار اليها باتفاقات ابراهيم  الموقعة بين  دول عربية واسرائيل برعاية امريكية في أغسطس من العام 2020 الى تحقيق عدد من الأهداف أبرزها :

اختراق اسرائيلي علني للمحيط العربي ، والاعلان عن نهاية عصر الرفض الأيديولوجي لاسرائيل ولجملة اللاءات الشهيرة لا للاعتراف بها ولا للتفاوض معها ولا للسلام، مع النجاح في تجاوز العقبة الفلسطينية (بالنسبة للدول المطبعة ) .

الثاني: تغيير الخريطة الجيواستراتيجية للوضع الاقليمي، وتشكيل جبهة عربية اسرائيلية تقف ضد جبهة ايران وملحقاتها.

الثالث: تحقيق انجازات شخصية لقادة الدول الأطراف على غرار الراحل أنور السادات وجيمي كارتر وتعزيز النفوذ الاقليمي لدولهم باعتبار أنهم صناع سلام .

بعد مضى عام وشهر على الاتفاقات ، لا يمكن إنكار زخم ودفء العلاقات الثقافية والتجارية والتبادل الدبلوماسي بين الدول المعنية ، ناهيك عما أعطته هذه الاتفاقات من دافع للسياحة المتبادلة وللتعاون الأكاديمي والتكنولوجي والرياضي وخلافه. لكن لماذا تبدو قواعد اللعبة السياسية في الشرق الاوسط  وكأنها تراوح مكانها دون تغيير ملموس ؟ خاصة بعد أن البعض من الجانب الاسرائيلي أظهر تململاً وعدم رضا عن الثمار السياسية لعملية السلام المنشودة المشار اليها.

أولا: ما يقال عن تأثير الدومينو (هرولة باقي الدول العربية نحو التطبيع مع اسرائيل) إثر الاتفاقات لا يزال مفقوداً . السعودية الدولة ذات الرمزية الدينية الأكبر في العالم العربي والاسلامي لا تزال تحتفظ بموقفها التقليدي من اسرائيل رغم ما يشاع من تطور في العلاقات الخفية بينهما .  

ثانياً: لم تفلح حتى اللحظة الاتفاقات في خلق جبهة عربية اسرائيلية موحّدة لكبح نفوذ ايران في المنطقة . لأسباب تتعلق باللاعب الامريكي وعزوفه من جهة عن المواجهة العلنية مع طهران وتفضيله للبقاء من جهة أخرى  في اطار دائرة المفاوضات والحل الدبلوماسي وعدم تأجيج الأوضاع. كما أن سياسة الدول المطبعة تجاه ايران وخاصة الامارات والبحرين تحاول الابتعاد قدر الامكان عن تبني سياسة مواجهة مباشرة مع ايران لأسباب جغرافية وتاريخية وحسابات موازين القوى . والحقيقة أن ما فعلته اتفاقات ابراهيم هو تعزيز الشكوك الايرانية إزاء الدول الخليجية المشاطئة لها وزيادة نشاطها العدائي في الخليج العربي ورفع منسوب ديناميكيتها للقوة واستراتيجيتها الدفاعية، فضلا عن فتح آفاق تعاون جديدة بينها وبين روسيا في مجال الأمن السيبراني على غرار الدول المطبعة مع اسرائيل.  

ثالثا: على المدى البعيد كان المأمول من هذه  الاتفاقات تعزيز النفوذ العربي للدول المطبّعة في الداخل الفلسطيني على حساب الدور المصري والقطري. لكن لأسباب فلسطينية داخلية تتعلق بحسابات طرفي الانقسام في الضفة الغربية وقطاع غزة ، وربّما ــــ أيضاً ـــــ عدم رغبة الدول المطبّعة وتفاديها الغوص في تعقيدات المشكلة الفلسطينية، بقي نفوذها في حدوده الدنيا ولم يحقق أية تقدم رغم محاولات الدعم الانساني المستمرة .

رابعاً: وهو الأهم والأشد تأثيراً في قياس قدرة الاتفاقات على تغيير قواعد اللعبة السياسية  هو الجانب الأمريكي. فالهدوء الذي طبع الذكرى السنوية للاتفاقات المذكورة دليلاً كافياً على منسوب الاهتمام بها من قبل ادارة بايدن والذي يبدو أنه قليل ويفتقد الدعم والزخم وتوفير الموارد. فرؤية ادارة بايدن لملف السلام في الشرق الأوسط مختلف كليًّا عن الادارة السابقة نتيجة للخبرة الطويلة التي تتمتع بها الادارة الحالية، والتي أعلنت عن موقفها الرسمي (حل الدولتين) دون خطوات عملية. ومن الواضح أنها لا تعقد آمالاً عريضة على تحقيق أي تقدم في الملف الفلسطيني. فهي على يقين أن الطرف القوي اسرائيل غير مستعد لأية تنازلات والطرف الضعيف الفلسطينيين يعاني من مشكلات هيكيلية وإبقاء الوضع على حاله هو أقصى ما تتمناه. واتفاقات ابراهيم / برأي الادارة الحالية/  لن يكون لها صدى مدويًّا الا اذا أحدثت انفراجة في المشكلة الفلسطينية وهو الأمر البعيد .. ومما لاشكّ فيه أن شبحا ترامب ونتنياهو يخيّمان على فحوى الاتفاقات، وهو آخر ما تريد إدارة بايدن الاعتراف به ودعمه، فمنذ توليها الحكم  أزالت مصطلح  " اتفاقات ابراهيم" من المراسلات الرسمية وأصبح يشار اليها باتفاقيات التطبيع دون إبداء تفسيرات رغم الخطب الانشائية المكررة بدعم التقارب بين اسرائيل ودول عربية. ويبدو أنه لا مانع لديها في ترك الاتفاقات علامة مخصصة لإدارة ترامب وترك الاحتفال بها حصراً على الجمهوريين الذين يخططون للعودة للبيت الأبيض بعد ثلاث سنوات .

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط