مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اتساع نطاق المقاطعة لإسرائيل في الولايات المتحدة الأمريكية

اتساع نطاق المقاطعة لإسرائيل في الولايات المتحدة الأمريكية

تاريخ النشر: 2022-03-29 | 07:15

ة

بعد انطلاق حملة مناهضة سياسة الفصل العنصري الإسرائيلية يوم الاثنين 21 من الشهر الحالي-مارس-2022، في عدة جامعات في الولايات المتحدة، أخذت المقاطعة لإسرائيل تتسع وتشمل مؤسسات أخرى، حيث قررت جمعية دراسات الشرق الأوسط الأميركية (MESA) رسميا مقاطعة إسرائيل أكاديميا، وجاء هذا القرار بعد أن صوت أعضاء الجمعية العاملين يوم 25 من شهر آذار/ مارس الجاري بأغلبية 80% لصالح قرار يؤيد المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل.

وبذلك أصبح هذا القرار رسميا ونهائيا بعد أن صادق أغلبية أعضاء الجمعية عليه بواقع 768 صوتا (80٪) لصالحه، مقابل 167 صوتا ضده وامتناع 22 عن التصويت. ويؤيد القرار دعوة مؤسسات المجتمع المدني لمقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض عقوبات على إسرائيل كوسيلة لمحاسبة الحكومة الإسرائيلية على انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان، ومن المقرر أن يتشاور مجلس إدارة الجمعية بعد التصديق على القرار، مع لجنة الحرية الأكاديمية لإنفاذه، بما يتفق مع اللوائح الداخلية لـلجمعية والقوانين الفيدرالية وقوانين الولايات والقوانين المحلية الأميركية ذات الصلة.

 وخلال فترة تصويت أعضاء الجمعية على قرار المقاطعة حاولت منظمات "اللوبي" المؤيد لإسرائيل من خلال حملة علاقات عامة وترهيب إسقاط القرار، شملت الضغط على فروع دراسات الشرق الأوسط في جامعات فلوريدا وتكساس للانسحاب من الجمعية تحت التهديد بتفعيل قوانين أقرتها الولايتان بمنع الدعم الحكومي عن مقاطعي إسرائيل، فيما نفذ أنصار الحق الفلسطيني في الولايات المتحدة حملة اتصالات هاتفية ورسائل بريدية والكترونية لحض أعضاء الجمعية على التصويت لصالح القرار.

ويذكر أن جمعية دراسات الشرق الأوسط الأميركية (MESA) قد تأسست عام 1966 ويتجاوز عدد أعضائها الحالي 2700، وهي "بمثابة منظمة جامعة لأكثر من 50 عضوا مؤسسيا و36 منظمة تابعة"، مكونة من تحالف المجلس الأميركي للجمعيات العلمية والمجلس الوطني لجمعيات دراسات المنطقة، وهي عضو في التحالف الوطني للعلوم الإنسانية. وتضم الجمعية عددا كبيرا من المؤرخين الأميركيين، وفيها أكبر مجموعة من المتخصصين في دراسات الشرق الأوسط ومدرسي العلوم السياسية والعلاقات الدولية والأنثروبولوجيا واللغة والأدب. وفي الوقت الذي تسعى فيه حكومة الاحتلال تكثيف اتصالاتها بالدول الغربية، وترميم علاقاتها بالإدارة الأمريكية الديمقراطية، فإنها تبدي قلقها من تبعات قرار أعضاء جمعية أمريكا الشمالية لدراسات الشرق الأوسط (MESA) في مؤتمرها السنوي الأخير في "ديسمبر"، بتعزيز جهود حركة المقاطعة "BDS"، وإعلان المقاطعة الأكاديمية للجامعات الإسرائيلية، لإظهار التضامن مع الباحثين الذين تتعرض حياتهم، وسبل عيشهم للهجوم من الحكومة الإسرائيلية.

وتبذل حكومة الاحتلال كثيرا من الجهود العلنية والسرية لمواجهة حركة المقاطعة المتنامية والمتزايدة، عبر ترويج الادعاءات الكاذبة ضدها، والتحذير من أن هذه المقاطعة ستؤدي الى إلغاء التعاون البحثي مع المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، ووقف برامج التبادل الطلابي، وإجراء المراجعات اللازمة للمنشورات العلمية. وبسبب الضغوط التي تعيشها دولة الاحتلال من نتائج جهود حركة المقاطعة، لاسيما على الأصعدة الثقافية والأكاديمية، فإنها تحاول توجيه دعاية مضادة للجامعات الفلسطينية بزعمها أن الحركات الطلابية تؤيد المنظمات الإرهابية الفلسطينية، وتعتمد المناهج الدراسية التي تدعم العمليات الفدائية، وجعلها جزءًا من محتويات الكتب المدرسية. في المقابل، تقوم الدعاية الإسرائيلية المضادة لحركة المقاطعة الأكاديمية بترويج مزاعم مفادها أن نشاطات BDS تضر بشكل مباشر بالمؤسسات الأكاديمية المختلفة، الفلسطينية والإسرائيلية على حد سواء، كما أنها تمس بفرص الأكاديميين والطلاب الفلسطينيين في بداية رحلتهم العلمية لأنهم يقاطعون نظراءهم الإسرائيليين، فضلا عن التسبب في توقف مشاريع تقديم المنح الدراسية التي يحظون بها، وإعاقة التعاون بين المؤسسات الأكاديمية حول العالم مع المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية والإسرائيلية.

لكن دولة الاحتلال تتجاهل في الوقت ذاته ما تقوم به من حملات اعتقالات يومية تطال طلاب الجامعات في الضفة الغربية، بزعم أن هذه الجامعات تعمل كمأوى للإرهابيين، وفي الوقت نفسه تفرض حكومة الاحتلال قيودا جديدة على عدد وهوية محاضرين وطلاب أجانب في الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية. وينظم هذا الإجراء فرض قيود جديدة مشددة على دخول مواطنين أجانب إلى الضفة والمكوث فيها، ومن ضمن هذه القيود إلزام المحاضرين والطلاب الأجانب بتقديم طلبات العمل والانتساب للجامعات الفلسطينية في القنصلية الإسرائيلية في موطنهم، حيث تتم المصادقة على دخول المحاضر الأجنبي للضفة بعد أن يثبت لمسؤول في وحدة المنسق أن "للمحاضر مساهمة هامة بالتعليم الأكاديمي، اقتصاد المنطقة أو دفع التعاون والسلام الإقليمي".  

ان اتساع نطاق مقاطعة اسرائيل بمختلف أشكالها سواء في الولايات المتحدة الأمريكية أو غيرها من الدولة، سيكون له تأثير كبير على إسرائيل، وهذا ما يفسر قيامها بحملة معادية لحركة المقاطعة، وللجامعات الفلسطينية أيضا.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط