مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أبو مرزوق: يجب أن يكون هناك "حديث حقيقي عن موضوع خلافة عباس"ولا تفريط بوحدة غزة والضفة

أبو مرزوق: يجب أن يكون هناك "حديث حقيقي عن موضوع خلافة عباس"ولا تفريط بوحدة غزة والضفة

تاريخ النشر: 2018-06-26 | 20:16

أمد/ موسكو: أجرى نائب وزير الخارجية الروسي مبعوث الرئيس لشؤون الشرق الأوسط، ميخائيل بوغدانوف، جلسة محادثات مطولة أمس مع وفد من حركة حماس، برئاسة عضو المكتب السياسي موسى أبو مرزوق. وتركز البحث على التطورات حول الملف الفلسطيني، والترتيبات التي تقوم بها واشنطن لإعلان ما بات يعرف بـ«صفقة القرن»، بالإضافة إلى ملف المصالحة الفلسطينية، والإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية في غزة. وركز الجانبان على التصعيد الإسرائيلي ضد القطاع، وضرورات فك الحصار المفروض على غزة، وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية.

واستبق بوغدانوف اللقاء بالتأكيد على أن «الولايات المتحدة عاجزة عن تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بمفردها»، وجدد في حديث مع الصحافيين الدعوة إلى «البحث عن حل جماعي لهذه القضية».

وقال بوغدانوف إن واشنطن تدرك أنها لن تستطيع بشكل منفرد إيجاد تسوية قابلة للحياة، و«لو كانوا قادرين على ذلك، لتحقق الأمر منذ زمن».

وشدد على التزام موسكو بمسار العمل الجماعي، وزاد أن الآليات الدولية، المتمثلة في الرباعي الدولي (روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي)، تعد واحدة من هذه الآليات، مستدركاً أن «الشيء الأهم هو أن يجلس الطرفان، فلسطين وإسرائيل، إلى طاولة المفاوضات. وسبق أن اقترحنا عليهما منصة روسية للحوار».

وأكد بوغدانوف استعداد موسكو للعمل مع جميع الشركاء للتوصل إلى تسوية، موضحاً أن بلاده «مستعدة للتعاون مع الأوروبيين والأميركيين والأمم المتحدة والشركاء العرب، على حد سواء».

وأشار بوغدانوف إلى أن الإدارة الأميركية لم تطلع موسكو على خطتها لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، التي تحدث عن إعدادها مسؤولون أميركيون أخيراً، وأضاف: «أخشى أنهم لا يشاطرون حتى الفلسطينيين أنفسهم هذه المعلومات».

وأبلغ أبو مرزوق «الشرق الأوسط» أن جلسة المناقشات تناولت «كل الموضوعات المتعلقة بفلسطين: الخطة الأميركية، ومسيرات العودة، وملف الوحدة، وضرورات ترتيب مسألة الخلافة الفلسطينية في إطار التماسك الفلسطيني، ومواجهة التعنت الإسرائيلي، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية مع روسيا، وموضوع المساعدات لغزة، والوضع الإقليمي عموماً».

وأوضح أن الخطة الأميركية ما زالت محاطة بالكتمان، ولم تبلغ واشنطن أي طرف بتفاصيلها، بما في ذلك الجانب الروسي والأطراف الإقليمية، مشيراً إلى أن أسباب التمهل الأميركي تكمن في إدراك واشنطن أنه «لا يوجد أي طرف فلسطيني يمكن أن يقبل بها، أو بما تسرب عنها»، بالإضافة إلى أن «إسرائيل لا تريد أن تلزم نفسها باتفاقات مكتوبة، وواشنطن التي تتبنى الموقف الإسرائيلي لا تريد التسرع بالخروج بصفقة مكتوبة».

وقال إن هذا السبب دفع واشنطن إلى العمل على فرض أمر واقع على الأرض، من دون طرح خطة علنية مكتوبة وموثقة. وفي هذا الإطار، جرى نقل السفارة إلى القدس، والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، ثم مواجهة ملف اللاجئين، والانسحاب من الهيئات التي تدعم حقوق الفلسطينيين.

ورأى أن الخطوات الحالية تهدف إلى فرض حل لدولة فلسطينية في قطاع غزة، وتحويلها إلى أمر واقع. وأكد أبو مرزوق أن حركة حماس «تقف ضد أي توجه من هذا النوع، وستواجهه، ولن ينجح الأميركيون في تمريره».

وقال إنه «لا يمكن التفريط بوحدة الضفة والقطاع، وحل غزة مرفوض بكل الأشكال التي يتم التداول بشأنها، بما في ذلك عبر آلية توسيع القطاع جنوباً ليشمل أراضي من مصر الشقيقة».

وقال أبو مرزوق إن الحركة تعمل لحشد كل الإمكانات والعلاقات مع الأطراف المهمة، وبينها روسيا، لمواجهة هذا التوجه.

وأكد أن الوضع الدقيق يحتاج لمعالجة مسؤولة، وبعض القضايا الملحة التي يجري الحديث بشأنها، مثل القدس وكسر الحصار وإنهاء الإجراءات المفروضة على غزة، يتم التعامل معها من دون تفريط «لأن معالجة القضايا الإنسانية لا يجب أن يكون لها انعكاس سياسي، وطبيعي أننا سنكون مرتاحين لمعالجة قضايا الأوضاع الإنسانية والعمالة والكهرباء والماء، وكل القضايا الملحة في غزة، لكن لا يمكن أن يكون ثمة ثمن سياسي في مقابل هذه الإجراءات».

وقال إن الروس قادرون على لعب دور مهم ومحوري لأنهم حافظوا على علاقات مع كل الأطراف، مضيفاً: «دعوناهم للعب فعال في كل الملفات». وأكد التزام الحركة بمسار المصالحة، باعتبارها «مصلحة وطنية فوق كل الاعتبارات»، وزاد: «نحن مع تطبيق كل ما اتفقنا عليه، سلطة واحدة وحكومة واحدة ومجلس تشريعي واحد، وامتنعنا عن أي دعوة توحي بقبول التقسيم، مثل إجراء انتخابات أو إنشاء كيانات، وندعو إلى حل سياسي ودستوري للوضع الفلسطيني».

وأوضح أن «المنظمة يجب أن تكون هي الإطار، عبر عقد مجلس وطني توحيدي، يشكل لجنة تنفيذية ومجلساً مركزياً يمثلان الجميع»، وزاد أنه طرح هذه الرؤية على الجانب الروسي، و«موسكو مستعدة للعب دور في هذا السياق، عبر الدعوة لاجتماع الفصائل الفلسطينية للحوار في روسيا»، موضحا: «طلبنا من الروس، وأعلنا لهم عن موافقة مسبقة على حضور أي اجتماع تدعو إليه موسكو»، مضيفاً أن «الروس سيجرون مشاوراتهم، وبعد ذلك يمكن تحديد موعد لعقد مثل هذا الاجتماع».

وتطرق أبو مرزوق إلى الوضع الصحي للرئيس الفلسطيني محمود عباس، ومتطلبات الشروع بمناقشة ملف الخلافة، وقال: «نتمنى له الشفاء وموفور الصحة، لكن هذه سنة الحياة، ولا بد من أن يكون ثمة حديث حقيقي عن موضوع الخلافة»، وأوضح أنه «عندما يتم تعطيل كل المؤسسات، سيكون هناك ارتباك كبير، وسوف يحصل تنازع بين الأطراف المتنفذة على المواقع كلها: رئاسة السلطة والمنظمة والتشريعي وفتح... إلخ»، محذراً من أن هذا الوضع يمنح إسرائيل فرصة كبيرة سوف تسعى إلى استغلالها لتوسيع العدوان على الفلسطينيين، وزاد أن وفد الحركة لمس تفهماً روسياً لهذا القلق، وأن «الروس لديهم علاقات ممتازة مع الرئيس عباس، ويمكن أن يلعبوا دوراً مهماً في دفع مسار الحل الدستوري»، مشدداً على أن يكون ذلك عبر الدعوة «لعقد المجلس التشريعي، وعقد مجلس وطني توحيدي ينتج هيئات قيادية. وفي هذه الحال، ستكون الأمور في نصابها القانوني الدستوري، ويقوم رئيس المجلس التشريعي، الذي يتم التوافق عليه، بأعمال الرئاسة، لحين إجراء انتخابات من دون خلافات أو صراعات، وبعيداً عن محاولات لي عنق القوانين، أو فرض شرعيات إقليمية أو دولية يرفضها الشعب الفلسطيني».

ولفت إلى تأييد روسي لـ«الحل الدستوري»، الذي وصفه بأنه يشكل خريطة الطريق الصحيحة للخروج من الخلاف، وترتيب البيت الفلسطيني، وتعزيز تماسكه في مواجهة الخطط التي تسعى أطراف لفرضها على الفلسطينيين، وزاد أن «حماس» متعاونة إلى أقصى درجة، وتسعى إلى المشاركة في كل التوجهات وتصحيح المسار.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط