مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أبو مازن وترامب و(ابن الكلب) و"صفعة العصر" !!

أبو مازن وترامب و(ابن الكلب) و"صفعة العصر" !!

تاريخ النشر: 2018-03-29 | 20:32

أعلنت الادارة الأميركية , أنها لن تقدم حاليا على طرح مبادرتها التي أسمتها " صفقة القرن " , أو " صفقة العصر " للسلام في الشرق الأوسط , التي كان من المتوقع أن يعلنها الرئيس دونالد ترامب قبل نهاية شهر مارس 2018 , وتشير كافة التوقعات إلى أن الصفقة ستؤجل لمدة عام على الأقل , لأنه لا يمكن عرضها في ظل الرفض الفلسطيني , الذي يقفه الرئيس محمود عباس ( أبو مازن ) , متحديا الادارة الأميركية , ورده على الصفقة بصفعة في وجه أميركا , وذلك بعد اعلان ترامب الاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة لإسرائيل , ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس في الذكرى السبعين لنكبة الشعب الفلسطيني , واقامة دول اسرائيل.
لم تُجدِ كل التهديدات الأميركية للرئيس عباس للموافقة على الصفقة , التي لم تطرح بشكل رسمي , وإن بدت ملامحها من الاجراءات والابتزاز الأميركي , من وقف الدعم المالي للسلطة الوطنية , وتقليص الدعم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) , وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن , تلك الاجراءات التي بدأت بالقدس , واعلنت بعدها الادارة الاميركية , ان القدس لم تعد مطروحة للنقاش على طاولة المفاوضات , ثم محاولة اخراج قضية اللاجئين أيضا من خلال وقف دعم وكالة ( الأونروا ) , وكذلك الحديث عن بقاء المستوطنات في الضفة الغربية , وبقاء قوات الاحتلال في غور الأردن في أي اتفاق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
الموقف الصلب للرئيس عباس في مواجهة أميركا واسرائيل , تبعه أيضا الرفض الفلسطيني لضغوط بعض العرب , لقبول صفقة العصر , مما أدى إلى تراجع تلك الضغوط , واعلانها أنها لن تستطيع الموافقة على الصفقة بالصيغة التي تعرضها واشنطن , بعد مفاجأة الجميع بالقرارات الاميركية بشأن القدس , وابلاغ الادارة الاميركية , أن الموقف الاميركي أدى إلى تراجع العرب في الضغط على أبو مازن .
الناظر إلى القائمين على صياغة صفقة العصر , والاشراف على ملف السلام في المنطقة , يتأكد له دون عناء , أن تشكيل القائمين على الملف هم من أكبر المناصرين لإسرائيل , بالإضافة إلى أنهم من اتباع الديانة اليهودية , أو من المحافظين المتشددين , الذين لا هم لهم سوى مصلحة اسرائيل , فاللجنة الثلاثية التي يرأسها صهر الرئيس ترامب وزوج ابنته الأثيرة ايفانكا , جاريد كوشنير , ومساعده جيسون جرينبلات , والسفير الأميركي في اسرائيل ديفيد فريدمان , الذي يستفز الفلسطينيين والعرب والمسلمين بأداء طقوس الصلاة التلمودية عند حائط البراق (المبكى) على السور الغربي للمسجد الأقصى , كل يوم سبت , والذي استفزت تصريحاته بشأن المستوطنات , التي قال إنها تبنى في الأراضي الاسرائيلية في ( يهوذا والسامرة ) وليس الضفة الفلسطينية المحتلة , واضطرت الرئيس أبو مازن إلى الخروج عن الأعراف الدبلوماسية, ونعته للسفير فريدمان بـــ ( ابن الكلب ) , الذي صرح مؤخرا أن الادارة الاميركية تعمل على ايجاد بديل للرئيس محمود عباس , من أجل العودة للمفاوضات , والقبول بصفقة العصر , حيث جاء الرد الفلسطيني القوي على تصريحات فريدمان , والتي أكدت أن أي قوة في العالم لن تستطيع أن تفرض على الشعب الفلسطيني رئيسا , وأن تلك التصريحات تتجاوز كافة الخطوط والاعراف المتفق عليها دوليا، وأن الشعب الفلسطيني لن يقبل محاولات المساس بقيادته ورموزه الوطنية، ولن يقبل التدخل من أَي طرف كان بشؤونه الداخلية , وأن تلك التصريحات تشكل انحيازا سافرا للاحتلال، بل وتعبر تماما عن جوهر الاحتلال والاستيطان وقهر الشعوب، كما أن السفير الأميركي عبر عن المشهد المنحدر الذي يسود الآن ويتم العمل به ضد القضية الفلسطينية والمنطقة... وبعد ردة الفعل الفلسطينية , خرج علينا السفير الأميركي بتغريدة على " تويتر " يقول فيها إن تصريحاته قد أخرجت عن محتواها ومعناها , وإنه لم يطالب بإزاحة الرئيس عباس وايجاد بديل له .
التراجع الأميركي أمام الصمود والتحدي الفلسطيني الذي يقوده الرئيس محمود عباس , لم يقتصر على تأجيل طرح صفقة العصر , أو تراجع السفير الاميركي فريدمان عن تصريحاته ضد الرئيس أبو مازن , بل تم الاعلان أيضا في اسرائيل , أن الرئيس الاميركي ترامب لن يحضر احتفال افتتاح السفارة الاميركية في القدس منتصف مايو المقبل , على الرغم من الدعوة الرسمية , التي وجهها له رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ولا شك أن الموقف الفلسطيني الصلب الذي اتخذه الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية , يستوجب الالتفاف الفلسطيني الشامل حول القيادة الشرعية , بإنهاء الانقسام من قبل حركة حماس, وعودة اللحمة بين شطري الوطن في الضفة والقطاع , لإفشال كافة الطروحات التي تنقص من حقوق الشعب الفلسطيني , سواء بصفقة العصر , أو دولة غزة الممتدة إلى جزء من سيناء, أو الدولة ذات الحدود المؤقتة , أو دولة الحكم الذاتي والكانتونات على جزء من الضفة الغربية المحتلة .

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط