مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أبو عمار وعملية اقتحام مقاتلي الشيشان لمسرح قصر الثقافة في موسكو 2002

كنت في رحلة علاج في أحدى المدن الروسية تدعى ستافروبول والتي تبعد عن موسكو حوالي 1700كيلو متر وكانت هذه المدينة تعج بالطلبة العرب الحاصلين على منح دراسية من الحكومة الروسية ومن الطبيعي أن أنزل إلي موسكو قبل الذهاب إلي هذه المدينة حيث مكث في سكن الطلبة التابع للجامعة الروسية لصداقة الشعوب وهي أكبر الجامعات الروسية والتي يبلغ عدد الطلبة فيها حوالي 200 ألف طالب والتي تسمى جامعة العرب بسبب الأعداد الهائلة من الطلبة الحاصلين أيضا على منح دراسية من الحكومية الروسية (بكالوريوس أو ماجستير أو دكتوراه) ولقد ذهلت من حجم المباني الخاصة بسكن الطلبة والإمكانيات التي توفرها الحكومة لهم حيث ذكر لي أحد الطلاب أن الحكومة الروسية كانت تعطي الطالب مائة دولار كمصروف بجانب توفير سكن له وللعلم كان أعلى راتب موظف في هذه الفترة في الحكومة الروسية لا يتجاوز راتبه المائة دولار كما ذكر لي طالب ثاني التسهيلات التي توفرها الحكومة لهم بالإقامات والجنسية والاحترام باختصار قال لي كنا نشعر أننا لدى الحكومة لنا احترام وتقدير أكثر من أهل البلد ناهيك عن حسن الضيافة من الشعب الروسي للطلبة وحبهم للأجنبي بشكل عام وحبهم بشكل خاص للطالب الفلسطيني والتي ينبع من محبتهم للشهيد ياسر عرفات الذي يجهل الكثير منهم أنه عربي فقط يعرفون أنه فلسطيني ويعتقدون أن الفلسطيني أوروبي أو أفريقي المهم تجد أكثرهم يستغربون عندما تقول لهم أن ياسر عرفات عربي وأنا هنا أتكلم على المواطن العادي ، محبتهم لأبو عمار نابعة من تضحياته وشكله والكوفية ومسدسه التي توحي أنه فعلا زعيم ثوري ، وهذا ما لمسته عند مكتب المخابرات الروسية الذي أستدعاني عندما ذهبت لتجديد الاقامة وكان ضابط المخابرات منفعل وعليه ملامح الغضب من وجودي كأجنبي كون هناك أجانب كثر تحارب الحكومة الروسية مع ثوار الشيشان وغيرهم ولكن عندما عرف أنني فلسطين ظهرت على وجه ملامح الهدؤ والفرح وبسرعة سألني عن ياسر عرفات وذكر لي أنه يعشقه ويتمنى أن يتصور معه وسألني هل قابلته قلت له وأغلب الشعب الفلسطيني تقابل معه فهو يعيش بيننا باختصار شديد كان ودود معي وقدم لي واجب الضيافة وعمل لي إقامتي وانصرفت وأنا أدعو لأبونا آلا نفعنا في كل مكان وزمان ألف رحمة عليك يا ختيار،المهم أنتقلت لمدينة ستافروبول للعلاج من أصابة في ركبتي نتيجة رصاصة أصبت بها في انتفاضة الحجارة وقد أزداد حالتي سوا أثناء أعتقالي بسجون الاحتلال ، لقد تعرفت على معظم الطلبة كوني نزلت بسكن الجامعة وذهبنا للمستشفي وعملت دخول وأجريت العملية وزارني العشرات من الطلبة العرب وكان يقيم معي رجل روسي بالخمسينات من عمره سيجري أيضا عملية ، في صبيحة اليوم الثالث من وجودي في المستشفي أتصل علي أحد الطلاب وقال لي لن نستطيع زيارتك ولا تذكر لأحد أنك عربي قلت لماذا ماذا حدث وأذكرت حينها وضع العامل الفلسطيني الذي كان يعمل في إسرائيل ويحاول أخفاء هويته خوفا من الشرطة الإسرائيلية أو من اليهود أنفسهم عند حدوث عملية إستشهادية فكررت السؤال ما حدث قال مقاتلي الشيشان اقتحموا مسرحا في موسكو وبه حوالي 850 شخص والوضع خطير قلت ونحن شو علاقتنا في الموضوع قلي في شخص عربي ضمن المجموعة ظهر عبر لقاء تلفزيوني مع قائد المجموعة وهذا أثر على نفسية العرب كلهم في روسيا والكل خائف ومتوتر وقلق قلت له وأنا ماذا أفعل وكيف سأدبر أموري أنا لا أستطيع الحركة لأن العملية الجراحية التي أجريت لي لسه ما شفيت وتحتاج وقت طويل قال لي لا تقلق وأعطني المواطن الروسي آلا عندك لأكلمه فكلمه ووصى علي وهذا ما فهمته من الروسي حيث قال لي كل ما تحتاجه من أكل وملبس والقيام والجلوس أنا سوف أساعدك به وأعتبرني أخوك فعلا كان أخ بمعنى الكلمة ذلك المواطن الروسي الحبيب الوفي ، لقد أقفل معي الطالب المكالمة وبدأت أفكر ماذا لو قام الشيشان بقتل المتواجدين في المسرح ماذا سيحدث للطلبة والمقيمين العرب في روسيا فهناك مستثمرين عرب وعائلات وطلبة ومرضى من كل الدول العربية فلسطينيين ومصريين ومغاربة وأردنيين ويمينين وجزائرين كل هؤلاء مصيرهم متوقف على ذلك المعتوه الذي ظهر في اللقاء التلفزيوني غلطة عربي واحد سيتحملها عشرات الألوف

 من العرب وسوف تكون الخسائر هائلة، بدأت أسأل لماذا نتدخل بأمور غيرنا بل الأدهى أننا نحاول أن نتزعم الأعمال التي تستفز المواطن العادي قبل السياسي ولكن بعد دقائق بدأت أهدأ وأحدث نفسي معقولة الشعب الروسي سيعاقب كل العرب من أجل شخص فهون على نفسك فالروس شعب وحكومة يعلمون أنه لا علاقة للشعوب العربية بالمجموعات أو الأشخاص الإرهابية ، وأنا في هذه الحالة المتوترة سألني صديقي الروسي من أين أنت قلت له فلسطيني فقال لي هل تعرف ياسر عرفات فقلت له رئيسي وأبوي فأبتسم فقال لي أنه زعيم ورجل جذاب وأنا بعشقه، قلت بنفسي الله يريح بالك يا أبو عمار زي ما ريحت بالي ويعطيك الصحة ، طبعا من الطبيعي أن نفتح التلفزيون فإذا كل المحطات الروسية تتكلم عن الحدث ومحاولات التفاهم مع الخاطفين، فقلت لصديقي الروسي أغلق التلفزيون أنا ما بحب أشاهد مثل هذه الأحداث فقال لماذا الأمر طبيعي، فقلت له طبيعي كيف قال لي نحن متعودين على الإرهاب قلت لنفسي طيب أكويس ما دام المواطن الروسي يتعامل مع أمور كهذه ببساطة، ولكن سرعان ما تأتي الاتصالات من الأصدقاء للاطمئنان علي والتوصية أن لا تذكر أنك عربي فيعود التوتر ينتابني ، ويعود ذلك المواطن الحبيب الروسي يهدأ من روعتي بإعطائي تفاحة أو سيجارة أو تأتي زوجته ومعها الأكل لنا، صبيحة اليوم الثاني يأتي الفرج على جميع العرب المقيمين في روسيا ويزول الخوف والتوتر ويخرج الكل من بيته ليزاول عمله أو يذهب لمدرسته أو للجامعة أو للمستشفى، السؤال الذي يثار ماذا حدث ؟ الذي حدث كان بعفوية وغير مخطط له ولم تضع الخطط ولا الدراسات

 الكل يعرف أن الشهيد ياسر عرفات كان بشخصه حدث إعلامي تتسابق وسائل الإعلام فيما بينها لإجراء حديث مع أبو عمار، كما أن أبو عمار كان أثناء وجوده في المقاطعة يخرج دوما ليقابل الصحفيين ويذكر الجميع أننا مع السلام فسأله صحفي ما رأيكم في عملية اقتحام المسرح في موسكو فقال بعفوية وببساطة نحن ندين هذه العملية والشعب الروسي شعب صديق ووقف مع القضايا العربية والقضية الفلسطينية ، تكلم أبو عمار ببساطة ولم يكن يعرف حالة التوتر التي يعيشها كل العرب في روسيا وأنا أعتقد أنه لن يستطيع قول غير ذلك لأنه أنسان مخلص ووفي ويحفظ للناس حقها فروسيا وقفت معنا أثناء الثورة بالسلاح وعلمت أولادنا ودفعت لنا أموالا على الرغم أن مواطنيها بحاجة للمال والمساعدة فطبيعي أن تخرج الكلمات العفوية معبرة عما بداخله من محبة للشعب الروسي، أذكر أن أبو عمار تعصب في أخر الكلام وقال لا يجوز استهداف المدنيين هذا عيب ،

 سبحان الله وكأن الذي تكلم ملاك سبعون قناة تلفزيونية روسيا بثت اللقاء على مدار 24 ساعة طوال الأزمة وتم استضافة العشرات من المحللين لمناقشة كلمات أبو عمار ، نعم الروس كانوا مؤمنين أن أبو عمار زعيم ثوري مناضل من الطراز الأول فكلمته لها مردود إيجابي في صراعهم مع الإرهاب ووقوفه معهم يعنى أنهم على حق ،أنا كنت متأكد أن أبو عمار رحمه الله لم ينقل له أحد ذلك الحدث لأنني بعودتي من روسيا قابلت شخص قريب وعزيز على أبو عمار فذكرت له الحدث فقال لي أكتب لأبو عمار وقل له ذلك سيفرح فقلت لنفسي سأقول له ذلك عندما يعود لغزة ولكنه لم يعد فألف رحمة للشهيد الختيار أبونا نحن اليتامى والمحرومين وعسى أن يجمعنا معه في جنة الفردوس

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط