مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ابو شهلا: حكومة التوافق ستتصدى لأي فصيل سيعمل خارج السياق

ابو شهلا: حكومة التوافق ستتصدى لأي فصيل سيعمل خارج السياق

تاريخ النشر: 2014-09-30 | 11:09

أمد/ غزة : قال الدكتور فيصل أبو شهلا القيادي في حركة فتح لـ «القدس العربي» إنه يصار في هذه الأيام الى تطبيق التفاهمات الجديدة التي جرى التوصل اليها مع حركة حماس، في جولة المباحثات الأخيرة في القاهرة، وأن حكومة التوافق في هذا الإطار ستجتمع بكامل أعضائها بعد العيد في غزة، وتوقع أن يدعو الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجلس التشريعي للانعقاد عقب عودته من الولايات المتحدة.

واضاف أبو شهلا مسؤول ملف العلاقات الوطنية في حركة فتح في قطاع غزة، أن تطبيق ما جرى التوصل إليه من تفاهمات جديدة مع حركة حماس سيتم بأقصى سرعة.

وأكد أن أول وأهم تفاهم سيجرى تطبيقه هو ممارسة حكومة التوافق عملها بشكل كامل وبدون أي تدخل من أحد في غزة، وقال إن «تدعيم حكومة التوافق الوطني للقيام بكامل عملها هو من أهم ما جرى التوصل إليه في القاهرة مؤخرا».

وأشار في هذا السياق إلى أن ملف الحكومة يمثل «مركز المصالحة والعنوان الأساسي لها»، موضحا انه لم يكن لها دور في القترة الماضية، وشعر بذلك المواطن، وأن الفترة المقبلة سيتم خلالها النظر في تطبيق قرارات هذه الحكومة بشكل كامل في غزة كما الضفة الغربية، خاصة وأن الأمور تدهورت وازدادت سوءا في قطاع غزة خلال الفترة التي تلت تشكيل الحكومة.

ويرى ابو شهلا أن الفصائل الفلسطينية «ستكون داعمة للحكومة، دون أن تتدخل بالمطلق في عملها»، وأنها ستعمل على «حماية الحكومة، وأنها ستتصدى لكل فصيل يعمل خارج السياق».

وضرب القيادي في فتح مثلا حول ذلك بأزمة الكهرباء القائمة في القطاع بعد قصف الاحتلال محطة التوليد خلال الحرب الاخيرة، وقال إنه رغم إصلاح المحطة لم تعد للعمل، وإن الحكومة لم تورد لهذه المحطة الوقود اللازم لتشغيلها، وكذلك وبسبب الانقسام لم تقم شركة التوزيع بتحويل أموال جباية الكهرباء للحكومة، ليتم من خلالها شراء الوقود لحل الأزمة.

وتحدث ابو شهلا الذي شارك في الجولة الاولى من المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل لوقف العدوان، عن ملف الموظفين في الحكومة، (السابقين الذين عينوا فترة بسط السلطة سيطرتها، ومن عينتهم حماس خلال حكمها للقطاع)، مشيرا إلى أنه جرى التوافق على أن تقوم الحكومة بمسؤولياتها تجاه الموظفين القدامى والجدد.

وأكد أن المواطن في غزة سيشعر بالتغيير حال مارست حكومة التوافق عملها، خاصة وأن ملف رواتب الموظفين الجدد الذين عينتهم حماس سيجري حله، من خلال دفع رواتبهم عبر طرف ثالث.

وعاد أبو شهلا وأكد على ضرورة أن تبسط حكومة التوافق سيطرتها الكاملة لإدارة قطاع غزة، مشيرا في ذات الوقت الى ضرورة الاستجابة لجميع قراراتها. وتطرق إلى مشكلة استمرار إغلاق الجمعيات والمكاتب والمؤسسات الصحافية، ومشكلة مصادرة منازل المسؤولين الذين كانوا يعملون في السلطة بغزة قبل سيطرة حماس.

وقال إن الحكومة ستبدأ تدريجيا بإعادة الأمور إلى ما كانت عليه، مشددا على ضرورة أن تطبق الأجهزة الأمنية في غزة قرارات الحكومة. وأشار إلى أن إرجاع هذه المؤسسات والمنازل لأصحابها بعد مصادرتها خلال فترة حكم حركة حماس سيكون «وفقا للقانون».

وكان وفدان قياديان رفيعا المستوى من فتح وحماس، الأول برئاسة عزام الأحمد رئيس ملف المصالحة في حركته، ويضم أعضاء اللجنة المركزية للحركة، زكريا الأغا وصخر بسيسو وجبريل الرجوب وحسين الشيخ، والثاني برئاسة موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحماس، وعضوية محمود الزهار وخليل الحية وعزت الرشق، قد عقدا في الاسبوع الماضي وعلى مدار يومين في العاصمة المصرية القاهرة اجتماعات مطولة، برعاية مصر ولأول مرة منذ اكثر من عام، توج باتفاق شامل لتطبيق ما اتفق عليه في التفاهمات السابقة وكان اخرها اتفاق مخيم الشاطئ في مدينة غزة، في 23 نيسان/ ابريل الماضي.

وجرى في ختام المباحثات التي جاءت في ظل اتساع رقعة الخلافات الداخلية والتراشق الإعلامي بين الحركتين ، التوصل إلى عدة نقاط أهمها تفعيل دور حكومة التوافق بممارسة عملها في قطاع غزة، وبسط سيطرتها على المعابر والحدود.

وتم التوافق على تشكيل لجنة لمتابعة القضايا المتعلقة بملف المصالحة كافة، وعلى أن تواصل اللجنة الإدارية والقانونية التي شكلتها حكومة التوافق البحث في وضع الموظفين الذين عينتهم حماس خلال فترة سيطرتها على عزة وعلى ضرورة تطبيق ما تم التوصل إليه سابقا بدعوة المجلس التشريعي للانعقاد.

وأكد على ضرورة عقد جلسة قريبة للمجلس التشريعي، وفق اتفاق المصالحة، وتوقع أن تكون هناك جلسة قريبة للمجلس، يدعو لها الرئيس عباس بعد عودته الى رام الله.

وسألت «القدس العربي» أبو شهلا إن كان هناك موعد محدد لعودة العمل في معبر رفح الفاصل عن مصر بشكل كامل، وقال إن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه ينص على أن تكون حكومة التوافق هي الجهة التي تدير المعبر، وإن المسؤولين المصريين أبلغوا الفلسطينيين أنهم يريدون قبل أن يتم فتح المعبر أن تكون السلطة الفلسطينية وأجهزتها هي المسؤولة عن عمل المعبر، وحماية منطقة الحدود الفاصلة بين جنوب قطاع غزة ومصر، وإنه ليس لديهم مشكلة في فتح المعبر حين توفرت هذه المتطلبات.

وأشار إلى أن أفراد الحرس الرئاسي الذي ستناط بهم مهمة تأمين الحدود والمعبر موجودون في قطاع غزة، ويقصد بذلك أفراد الحرس الرئاسي الذين كانوا على رأس عملهم قبل سيطرة حركة حماس على الأوضاع.

وقال «الاتفاق الأخير نص على أن يتم نشر 3000 من أفراد القوات الأمنية التي كانت قائمة قبل الانقلاب، على أن يتم زيادة العدد تدريجيا ليصل إلى 15 ألف».

وسألت «القدس العربي» عن إمكانية عقد الانتخابات العامة (الرئاسية والتشريعية) بعد ثلاثة شهور من الآن، وهي الفترة التي يكون فيها عمر الحكومة وصل إلى ستة شهور حسب الاتفاق، فقال إنه لا يتوقع أن تكون الأمور جاهزة لعقد الانتخابات في هذه الفترة، وإن الأمور ستحتاج لمزيد من الوقت.

وشكلت حكومة التوافق الوطني في حزيران/ يونيو الماضي بعد دخول الانقسام الفلسطيني عامه الثامن، ولم تفلح طوال السنوات الماضية فتح وحماس من حسم الخلافات وتشكيل هذه الحكومة، وفق اتفاقات القاهرة والدوحة للمصالحة واتفاق الشاطىء الذي نص على دعوة المجلس التشريعي للانعقاد بعد شهر من تشكيل الحكومة، وعلى أجراء انتخابات بعد ستة أشهر من تشكيلها، لتكون في هذه الفترة قد مارست عملها وهيأت الأمور لذلك.

لكن الحكومة وحركة فتح اشتكت من عدم ممارسة عملها بحرية في القطاع خلال الفترة الماضية، واتهمت فتح حماس بتشكيل «حكومة ظل»، لكن الحركة نفت ودعت حكومة التوافق للقدوم إلى غزة وممارسة عملها، وكادت الخلافات بين الطرفين أن تعصف باتفاق المصالحة، قبل اجتماعات القاهرة الاخيرة.

وبخصوص ملف المصالحة وما جرى التوافق عليه مؤخرا بين الحركتين، طالبت خالدة جرار، النائب في المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فتح وحماس بالإسراع في تطبيق الاتفاق.

وأكدت في تصريح صحافي أن المصالحة وملفاتها العالقة كافة بحاجة إلى خطوات عملية على الأرض، تساعد في إتمامها وإزالة كل العقبات التي تعترض طريق الوحدة وإنجاز هذا الملف.

ودعت إلى الإسراع بتحديد موعد لعقد اجتماع عاجل للإطار القيادي لمنظمة التحرير، لمعالجة كل القضايا الخلافية داخل الساحة الفلسطينية، معربة عن خشيتها من وضع عقبات من جهات فلسطينية لتعطيل اتفاق القاهرة الأخير، مؤكدة أن الضمان الوحيد لهذا الاتفاق هو صدق النوايا الفلسطينية في إنهاء الانقسام.

 

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط