مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أبو زايدة: بعد اجتماع اللجنة المركزية شدوا الاحزمة على البطون

أبو زايدة: بعد اجتماع اللجنة المركزية شدوا الاحزمة على البطون

تاريخ النشر: 2017-04-09 | 09:48

أمد/ دعا د. سفيان أبو زايدة عضو المجلس الثوري لحركة فتح الموظفين في قطاع غزة الى شد الاحزمة على البطون في أعقاب اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح ، وقال في مقال له تعقيبا على نتائج الاجتماع :

ما فهمته من اجتماع لجنة مركزية و ما تمخض عن هذا الاجتماع من قرارات هو التالي:

اولا: كما هو واضح للجميع منذ البداية ، ولكن هناك لاعتبارات مختلفه يفضلون تجاهله، هو ان قرار خصم رواتب موظفي غزة كان بعلم و مموافقة و توجيهات الرئيس عباس، وهو في اجتماع المركزية امس اكد على دعمه لقرار الحكومة . كان واضحا منذ البداية ان الدكتور رامي الحمد الله لا يستطيع اتخاذ قرار بهذا الحجم دون دعم و موافقة و مباركة الرئيس محمود عباس.

ثانيا : قرار خصم الرواتب ليس القرار الاخير الذي يتعلق بموظفي قطاع غزة بل ستتبعه قررارت اخرى تقود في النهاية الى احالة كافة الموظفين من عسكريين و مدنيين للتقاعد المبكر ، خاصة اللذين تجاوزوا سن الاربعين عاما. اي ليس فقط لن يتم التراجع عن قرار خصم علاوات بل سيتبعه قررارت اخرى.

ثالثا: لم تنعقد اللجنة المركزية امس السبت لمناقشة هذا الامر الخطير بالنسبة للموظفين و عائلاتهم و الذي اذا لم يتم التراجع عنه سيغير حياة عشرات الالاف من الموطفين و عائلاتهم للاسوء و سينعكس على كل مناحي الحياة الاقتصادية و الاجتماعية و الانسانية و الوطنية في قطاع غزة.

رابعا: القرار بالخصومات ليس نابع نتيجة ازمة مالية تمر بها السلطة الفلسطينية ، لو كان الامر كذلك، لكانت المعالجة على مستوى الوطن. لكن اقتصار الخصومات على موظفي قطاع غزة دون موطفي المناطق الجغرافية الاخرى يؤكد ان القرار سياسي وليس مالي او اقتصادي . هذا يعني ان الوضع الذى كان على مدار السنوات العشر الاخيرة من سيطرة حماس على غزة سوف يتم تغييره. و ان السلطة لن تستمر بدفع رواتب موظفيها التي امرتهم بالجلوس في بيوتهم و عدم التعامل مع الامر الواقع الذي فرضته حماس ، وكان هناك تأكيد بصون حقوقهم الوظيفية كاملة وان من لم يلتزم تم قطع راتبه. هذا الوضع لم يعد قائما وهناك تعامل جديد مع غزة و مع موظفيها الذين هم من سيدفعون بشكل مباشر ثمن هذا التغيير قبل حماس وقبل اي طرف آخر.

خامسا: الخصومات على الموظفين و التي اصابت العشرات بالصدمة و كان الشهيد شريف قنديل اول هذه الضحايا بعد ان اكتشف انه لم يتبقى له بعد الخصومات ما يعيل به اطفاله ، هذا الامر ليس الموضوع الاساسي لدى السلطة ، سواء كانت حكومة او رئيس. حيث الموضوع الاساسي هو كيفية التعامل مع غزة، او مستقبل العلاقة مع غزة و مع حركة حماس. هذا يعني منذ امس و بشكل رسمي تم ربط راتب الموظفين و مستقبلهم و مستقبل اطفالهم بطبيعة العلاقة مع حماس . ليس موضوع وظيفي و ليس موضوع مالي . الان هو هو موضوع سياسي يتعلق بمستقبل غزة و مستقبل العلاقة مع حماس و مدى تجاوبها مع الموقف الجديد للسلطة.

سادسا : اللجنة التي تم تشكيلها من قبل اللجنة المركزية مهمتها الاساسية التفاوض مع حماس ، او بكلمات ادق ابلاغ حماس بـأن عليها التراجع عن انقلابها و حل اللجنة الاخيرة التي تم تشكيلها مؤخرا لادارة غزة و الغاء كافة القوانين و القرارات التي اتخذتها و تمكين حكومة الحمد الله ببسط سيادتها و ممارسة صلاحياتها دون تدخل او تعطيل من حماس . و كذلك الموافقة على اجراء الانتخابات التشريعية و الرئاسية. اما الموضوع الاهم بالنسبة للموظفين اللذين في غالبيتهم ابناء فتح فستبحث اللجنة هذا الامر و تقدم تصوراتها.

من المفترض ان تنهي هذه اللجنة حواراتها مع حماس حتى الخامس و العشرين من هذا الشهر، اي بعد عودة الرئيس عباس من واشنطن بعد اجتماعه مع الرئيس الامريكي ترامب. الى ذلك الحين الرئيس عباس بحاجة الى هدوء قبل ان يتخذ الخطوة التالية على ضوء تقرير اللجنة.

سيكون امر ايجابي اذا ما تم الاتفاق بين فتح و حماس و يتمخض عنه انهاء الانقسام و توحيد شقي الوطن و وضع حد للجزء الاكبر من معاناة الشعب الفلسطيني، خاصة الاهل في غزة. لكن السؤال هو ماذا لو لم يتم الاتفاق و ماذا لو وصلوا الى طريق مسدود كما حدث في الكثير من الحوارات على مدار العشر سنوات الاخيرة؟.

الجديد هو ان الاخبار التي تأتي هناك من المقاطعه ان السلطة ستتوقف عن ( تمويل الانقلاب الحمساوى) . الترجمة العملية لذلك هو التوقف عن تغطية نفقات التعليم و الصحه و ربما الشؤون الاجتماعية و التوقف عن تسديد فاتورة الكهرباء للخطوط المصرية و الاسرائيلية مما يعني ان غزة ستحرم من الكهرباء وستغرق في ظلام دامس.

هذا يعني من الناحية العملية ان السلطة ستقدم على خطوة ترددت في اتخاذها خلال السنوات الماضية وهو اعتبار غزة اقليم متمرد ربما دون ان تقول ذلك بشكل صريح وتحميل كامل المسؤولية لحركة حماس.

و السؤال اذا يحتاج الى اجابه هو اذا ما حدث ذلك كيف ستتصرف الفصائل الفلسطينية و القوى و الشخصيات الوطنية فى غزة؟ . كيف ستتصرف اسرائيل مع هذا الوضع الجديد و كيف ستتصرف مصر الذي سينعكس عليها هذا الوضع الانساني و السياسي بشكل مباشر، وكيف ستتصرف الامم المتحدة و الاتحاد الاوروبي، و كيف ستتصرف قطر و تركيا؟

قد يكون هدف السلطة استعادة غزة الى ( حضن الشرعية) الدافئ ، ولكن قد تكون النتيجة عكسية تماما . قد تكون النتيجة الانفصال التام بين غزة و الضفة. النتيجة ستكون هي ان اولئك الذين يرددون ليل نهار ان لا دولة في غزة و لا دولة بدون غزة هم بأيديهم يصنعون دولة غزة المستقلة. او كيان مستقل في غزة.

الى ذلك الحين، ، انت اخي الموظف الذي تظاهرت امس مطالبا بحقوقك في ساحة السرايا وعلقت الكثير من الامال او الاوهام على اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح لم يعد موضوعك هو المهم ، وعليك ان تنتظر الضربة القادمة التي ستحولك الى متقاعد بشروط هي اقرب الى شروط الشؤون الاجتماعية.

شيء واحد قد يعطيك الامل في وقف هذه الاجراءات التعسفية بحقك ولكي لا تكون انت الضحية الرئيسية في ظل هذا التوجه الجديد في التعامل مع غزة وهو ان تسمع صوتك عاليا بحيث يسمعه القاصي و الداني.

[email protected]

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط