مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أبو دياك يشارك في الاجتماع الوزاري الدولي حول "الوصول إلى العدالة" في هولندا

أبو دياك يشارك في الاجتماع الوزاري الدولي حول "الوصول إلى العدالة" في هولندا

تاريخ النشر: 2019-02-08 | 17:35

أمد/ هولندا: شارك وزير العدل علي أبو دياك، في الاجتماع الوزاري الدولي حول "الوصول الى العدالة"، لبحث سبل تحقيق أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (2015 – 2030)، ولاسيما الهدف 16 بعنوان "السلام والعدالة والمؤسسات القوية" وما يتفرع عنه خاصة البند الثالث بعنوان "تعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي وضمان العدالة للجميع".

وافتتحت الاجتماع الوزاري المنعقد في قصر السلام في مدينة لاهاي في المملكة الهولندية، وزيرة التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي لمملكة هولندا سيجريد كاغ، والرئيس المشارك لفريق العمل الدولي المعني بالعدالة، بحضور عدد من وزراء العدل حول العالم، وعدد من ممثلي المنظمات الدولية.

وأكد أبو دياك أن هذه القامات القانونية المتواجدة في فريق العمل الدولي المعني بالعدالة، جاءت لتدارس وسائل الوصول إلى العدالة، وتعزيز سيادة القانون وترسيخ قواعد القانون الدولي باعتباره السبيل الوحيد لتسوية المنازعات الدولية والوسيلة الأقوى لضمان احترام حقوق الانسان والحريات الأساسية وتحقيق العدالة للجميع، وضمان قواعد السلم والأمن الدولي ومكافحة الجريمة، والجريمة المنظمة، والجرائم العابرة للحدود، ومكافحة انتهاكات حقوق الإنسان والقوانين والاتفاقيات والمواثيق الدولية.

وتوجه أبو دياك في بداية كلمته، بالتحية للحضور وقال: "أبدأ حديثي بالتحية التي أحملها لكم من فلسطين، ومن شعبنا الفلسطيني الذي يناضل منذ أكثر من سبعين عاما من أجل الخلاص من الاحتلال والظلم والقهر والاضطهاد ومن أجل الحرية والعدالة والسلام".

ونقل تحيات الرئيس محمود عباس الذي أمضى حياته من أجل تحقيق تطلعات شعبنا وحلم أجيالنا بالحرية والعدالة والسلام والدولة الديمقراطية المستقلة "دولة القانون والمؤسسات"، وتوجه بالتحية لجميع المشاركين، والشكر لمملكة هولندا على استضافة هذا الاجتماع الهام، وليس هناك من مدلول أرفع وأجل من أن نجتمع هنا في "قصر السلام" في هولندا لاهاي "عاصمة العدالة الدولية" مقر المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، لنناقش سبل تحقيق العدالة والسلام.

وأوضح أن فلسطين أحدثت نقلة نوعية في مجال مراجعة وتحديث التشريعات الوطنية وموائمتها وانسجامها مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية، التي انضمت اليها بعد الاعتراف بها كدولة مراقب في الأمم المتحدة سنة 2012، فقد تم تشكيل المحكمة الدستورية، ومحكمة الجنايات الكبرى، ومحكمة جرائم الفساد، ومحكمة الأحداث، ومحكمة قضايا انتخابات الهيئات المحلية، وصدر قانون المعاملات الالكترونية، وقانون الجرائم الالكترونية، وقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب، وتعكف الحكومة على إعداد مشروع قانون حق الحصول على المعلومات، ومشروع قانون التحكيم والوساطة والوسائل البديلة لحل المنازعات، ومشروع قانون المساعدة القانونية، ومشروع قانون حماية الأسرة من العنف، بالاضافة إلى رزمة التشريعات الإعلامية، وتم تشكيل لجنة وطنية لتطوير القضاء، ولجنة لمراجعة تشريعات النوع الاجتماعي، ولجنة لتحديث منظومة قوانين الأحوال الشخصية.

وأشار ان الحكومة الفلسطينية قد تبنت أجندة السياسات الوطنية للأعوام الستة القادمة 2017 – 2022 بعنوان المواطن أولا، والتي تقوم على ثلاثة محاور رئيسية وهي الطريق نحو الاستقلال الذي يتضمن ثلاثة أولويات وطنية وهي تجسيد الدولة المستقلة وإنهاء الاحتلال، والوحدة الوطنية، وتعزيز المكانة الدولية لدولة فلسطين، ومحور الإصلاح وتحسين الخدمات العامة، ومحور التنمية المستدامة، الذي يتضمن أولويات وطنية في مقدمتها العدالة الاجتماعية وسيادة القانون، الذي ينبثق عنه عدة سياسات أهمها تعزيز وصول المواطنين للعدالة، الذي ينسجم مع الهدف 16.3 من أهداف التنمية المستدامة.

وقد تبنت الخطة الاستراتيجية لقطاع العدل، هدفين رئيسيين وهما تجسيد نظام عدالة قادر على توفير المحاكمة العادلة بكفاءة وفعالية، وبناء الإطار القانوني والتنظيمي لمؤسسات قطاع عدالة منسجمة ومتكاملة الأدوار، وذلك للوصول إلى الإطار الاستراتيجي للنتائج الذي يتضمن ثمانية نتائج أهمها تعزيز الأطر القانونية، وتمكين الجميع من الوصول الى العدالة وتعزيز المساعدة القانونية لاسيما للفئات الهشة والمهمشة، وتسريع إجراءات التقاضي، وتعزيز تنفيذ الأحكام القضائية، وورفع مستوى الأداء، وتحسين جودة الخدمات العدلية، وضمان التكامل بين المؤسسات القضائية والعدلية، وتعزيز ثقة المواطن بقطاع العدالة، وتعزيز بيئة التقاضي وتجسيد قواعد الشفافية والنزاهة والمساءلة والحكم الرشيد ومكافحة الفساد، واعتماد منهجية المتابعة والتقييم ومؤشرات قياس الأداء.

وأكد أبو دياك "لسنا بحاجة إلى أن نثبت جدية الحكومة الفلسطينية وسعيها الحثيث لتحقيق العدالة وسيادة القانون، لأن قضية العدالة هي قضية شعبنا الذي عانى من أجل تحقيقها ودفع ثمنها عبر سنوات نضاله الطويلة، فالعدالة بالنسبة لشعبنا هي عنوان مشروعنا الوطني النضالي لإنهاء الاحتلال وإنهاء الظلم التاريخي الذي حل بشعبنا ومعاناته تحت الاحتلال، وما زال الاحتلال الإسرائيلي هو المعيق الأول أمام تحقيق الحرية والعدالة وسيادة القانون".

وقال: "ما زالت إسرائيل تحتل صدارة مشهد الانتهاكات وجرائم قتل المدنيين من الرجال والنساء والأطفال وتمارس الاعدامات الميدانية مع سبق الإصرار، واستباحة الحقوق وقمع الحريات، وفرض العقوبات الجماعية، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب والمعاملة غير الإنسانية للأسرى وسياسة الإهمال الطبي وحرمان الأسرى المرضى من الرعاية والعناية الصحية.

وما زالت التشريعات العنصرية التي تصدرها الكنيست الإسرائيلي تحتل الصدارة في انتهاك القانون الدولي وانتهاك حقوق شعبنا، وفي مقدمتها وفي مقدمتها قانون القومية اليهودية الذي يقوم على العنصرية والتمييز، وقانون محاكمة الأطفال دون سن الرابعة عشر، قانون توقيف ومحاكمة الأطفال دون سن الرابعة عشر، وقانون شرعنة الاستيطان والاعتداء على الأراضي والأملاك الخاصة بالمواطنين، وقانون قرصنة عائدات الضرائب بحجة المخصصات والمساعدات التي تصرف لأسر الشهداء والأسرى، ومشروع قانون إعدام الأسرى والمناضلين، ومشروع قانون ترحيل عائلات الشهداء والأسرى، وقرارات هدم ونسف منازل المواطنين".

وتابع، وتوظف إسرائيل كافة سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية لانتهاك حقوق المواطن الفلسطيني، وانتهاك القانون الدولي والانساني، حيث صدر قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بهدم وإخلاء قرية الخان الأحمر شرقي القدس والتهجير القسري لسكانها وأصحابها الأصليين، ومصادرة أراضي القرية لإقامة المستوطنات الإسرائيلية في انتهاك لكافة حقوق الإنسان التي نصت عليها المواثيق والاتفاقيات الدولية.

وشدد في الاجتماع الوزاري الدولي بأن الاحتلال الإسرائيلي هو المعيق الرئيسي أمام تحقيق العدالة وسيادة القانون وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة في فلسطين، وبأن انتهاكات الاحتلال بكافة أشكالها تساهم في إضعاف منظومة العدالة الوطنية والدولية والتعاون القانوني والقضائي الدولي، والانتقاص من الولاية القضائية، ومن سيادة الدولة الفلسطينية، وعرقلة المحاكمة العادلة، وإعاقة إنفاذ القانون وتنفيذ الأحكام القضائية، وانتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني، وانتهاك الحقوق المشروعة لشعبنا الذي يتمسك بالقانون الدولي والعدالة والشرعية الدولية.

وأوضح، وعلى الرغم من كافة الجهود التي تقوم بها فلسطين لضمان وصول المواطنين للعدالة وتجسيد سيادة القانون، وتنفيذ التزاماتها الدولية بموجب الاتفاقيات التي انضمت اليها، إلا أن هذه المهمة تصبح أكثر صعوبة في ظل الاحتلال الاسرائيلي، وعليه فإن مساندة شعبنا من أجل الحصول على حقوقه المشروعة الجمعية والفردية، هو القاعدة الأساسية لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة وخاصة الهدف16.3 بشأن "تعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي وضمان العدالة للجميع".

وأكد في ختام كلمته على التزامنا بالعمل الجاد على إعداد خطة تنفيذية لتنفيذ الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة بالشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني وكافة الشركاء الدوليين، وتمنى بأن ينتج عن هذا الاجتماع مخرجات هامة تساهم في مواجهة التحديات وإزالة العراقيل أمام حق المواطن في الوصول إلى العدالة، والعمل على إنشاء ائتلاف قيادي من الدول والمنظمات الدولية المؤمنة بالعدالة والحقوق وسيادة القانون، للمساعدة في توجيه النقاش إلى مساره الصحيح في منتدى الأمم المتحدة السياسي وقمة أهداف التنمية المستدامة في شهر تموز عام 2019 وصياغة بيان مشترك يتضمن آليات ووسائل تنفيذ البند الثالث من الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة بعنوان "تعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي وضمان العدالة للجميع".

واختتم الاجتماع الوزاري الدولي في لاهاي، حيث أقر المشاركون أنه من أجل إحراز تقدم ملموس نحو "ضمان تكافؤ فرص وصول الجميع للعدالة، يلزم اتباع نهج جديدة وتكثيف جهود العمل، كما وأعرب المشاركين عن التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز الوصول إلى العدالة ومشاركة هذا الالتزام مع نظرائهم. كما وتمت الإشارة إلى أن خطة عام 2030 تقوم على رؤية مفادها "ان يكون العالم عادل ومنصف ومتسامح وشامل اجتماعيا تلبى فيه احتياجات أكثر الفئات ضعفاً"، حيث تتضمن أهداف التنمية المستدامة تعهداً بعدم التخلي عن أحد.

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط