مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ائتلاف فلسطيني بعد اختلاف؟

ائتلاف فلسطيني بعد اختلاف؟

تاريخ النشر: 2023-01-11 | 11:00

في إجابتها عن سؤالٍ لمحاورتِها من قناة «بي بي سي» العربية بشأن توضيح معنى اعتراضِها، ضمنَ نواب القائمة العربية الموحدة في الكنيست الإسرائيلي، على مشروع قانون يتعلق بتدريس اللغة العربية في المدارس اليهودية، قالت إيمان الخطيب ياسين، ما مضمونه إن مقتضيات المشاركة في الائتلاف الحكومي السابق، تطلبت هذا الموقف. جواب يستند إلى منطق سياسي يحتمل الصواب، لكنه يبقى، بالطبع، قابلاً للمناقشة. السياسية الفلسطينية لم تضيع الفرصة، خلال حلقة برنامج «بلا قيود» التي تم بثُها مساء يوم الأحد الماضي، فسارعت تمارس ذكاء الساسة، وهو حقٌ لها، أو تذاكيهم، افتراضاً، على بسطاء الناس من مستمعيهم، أو مشاهديهم، فأسهبت في إيضاح مبررات ذلك الموقف، مشيرة إلى أن تقديم مُقترح القانون، إنما كان في الأصل مجرد «مكايدة سياسية» من جانب أحزاب المعارضة حينذاك. أيضاً، يجوز إدراج هكذا افتراض، ضمن السياق المعتاد من مكايدات السياسيين. أما تلويح السيدة ياسين بالقفاز السياسي في وجوه نواب حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، فقد تجلى بوضوح حين تحدت أن تجيز الأحزاب الحاكمة الآن مقترح القانون المرفوض سابقاً. تحد ممتاز، لكن هذا التحدي لن يلغي من وثائق محاضر جلسات برلمان إسرائيل أن نواباً فلسطينيين وقفوا، ذات يوم، ضد مشروع قانون يدعو إلى تدريس لغتهم العربية في المدارس اليهودية.
جانب مهم ثانٍ، بل لعله يستحق أن يُقدم على ما سبق، ورد في سياق حوار «بي بي سي» مع السيدة ياسين، تضمنه تأكيدها أن «القائمة العربية الموحدة» في الكنيست الإسرائيلي «ذراع سياسية للحركة الإسلامية». صحيح أن ذلك الأمر ليس سراً يُزاح الستار عنه لأول مرة، إنما مهم جداً أنه توضيح لمنهج أعضاء القائمة السياسي، وقد أكدته سياسية فلسطينية، عضو في القائمة ذاتها، وتنتسب هي نفسها إلى تيار «الحركة الإسلامية». أما قولها، لاحقاً، ما خلاصته أن القائمة تعمل من أجل المسجد الأقصى، وبهدف دعم أهل القدس، فهو كلام مُتوقع، إنه خطاب يندرج ضمن ما يتردد دائماً على منابر المهرجانات السياسية. جدير أن أبادر هنا للتأكيد أنني لستُ ضد مشاركة فلسطينيي إسرائيل بأي من مجالات العمل السياسي المُشرع من قبل مؤسساتها. على النقيض من التيارات الفلسطينية التي تعارض، وبعضها يخون، تلك المشاركة، تجدني أميل إلى عدها دليلاً يؤكد حيوية الشعب الفلسطيني، ويثبت قدرته على التنوع في العطاء بقصد تحقيق الحد الأدنى من دعم الصمود على أرض فلسطين، وبأمل أن الحق المشروع لكل لاجئ يعاني اليوم، بأي مخيم، وكل أسير في الزنازين كافة، وكل حالم بالعودة مقيم الآن بأي من منافي المشارق والمغارب، سوف يتحقق ذات يوم، مهما طال زمن الانتظار.
المشكل، إذنْ، ليس في أن شخصيات فلسطينية من «الحركة الإسلامية»، التي إليها تنتمي كل من حركة «حماس» وحركة «الجهاد الإسلامي»، وبمنهجها تلتزم الحركتان، تجلس تحت سقف الكنيست الإسرائيلي. كلا، المشكل الحقيقي، والمؤلم حقاً، هو في استعصاء التزام قيادات الحركتين، ومعهم قيادات حركة «فتح»، وضع حد لما آل إليه الوضع الفلسطيني بفعل وضعهم المصالح الفصائلية، بل والذاتية، قبل صالح الفلسطينيين ككل. مثير للحيرة، فعلاً، والعجب أيضاً، أن ساسة فلسطينيين داخل دولة إسرائيل يمكنهم دخول ائتلاف مع ساسة إسرائيليين، فيما تفشل زعامات الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية في التوصل إلى ائتلاف قائم على تآلف القلوب، وصفاء النيات.
أهو قدرُ بسطاء الفلسطينيين المُقدر لهم، والمكتوب عليهم، أن يُبْتَلوا، على مر الأزمان والعصور، بعدو شرس، من جهة، ثم بقيادات أحزاب وحركات تتخذ هواها السياسي، أو العقائدي، منهاجاً لها في التعامل مع متطلبات الدفاع عن أعدل قضايا الشعوب، عندما يتعلق الأمر بانتزاع شعب من جذر أرضه ثم طرده إلى أراضي غيره؟ يبدو أن الحال هو هكذا، إلى أن يقضي خالق البشر أجمعين أمراً كان مفعولاً. في هذه الأثناء، يجب ألا يمل أولئك البسطاء أنفسهم من مواجهة القيادات المراوغة، في التوصل لإنهاء كل تصارع بين التنظيمات الفلسطينية، وليس ما بين حركة «فتح» وحركة «حماس» فحسب، بقصد التوصل إلى ائتلاف فلسطيني بعد طول خلاف. ذلك الائتلاف، لو تحقق، سوف يحول دون مزيد من التمزق، وسوف يُعين على وضع حد أيضاً لكل اختلاف في المواقف قد ينشأ في المستقبل. دعونا نأمل، فـ«ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل».
عن الشرق الأوسط السعودية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط